دعوات لـتأسيس منطقة حرة في دبي للصناعات الحلال

21 نوفمبر, 2013 10:00 م

35 0

دعا مشاركون في ملتقى المصدرين 2013 الذي نظمته مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أمس إلى تأسيس منطقة حرة مخصصة للصناعات الحلال بمختلف فئاتها، سواء الغذائية أو مستحضرات التجميل وغيرها، وذلك بهدف توفير بيئة متخصصة في هذا القطاع توفر حزمة من الحوافز والتسهيلات التي تساهم في تطوير تصنيع المنتجات الحلال مما يعزز من مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي. وأشار المتحدثون إلى أهمية توحيد معايير صناعة المنتجات الحلال على المستوى العالمي لتعزيز انتشارها وفتح آفاق أوسع للنمو مستقبلاً.

ولفت جميل بن بدن، المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية صناعات الحلال بماليزيا إلى أن العرض المتوافر حالياً من المنتجات الحلال يلبي 20 % فقط من إجمالي الطلب، نظراً لوجود فجوة في سلسلة التوريد الخاصة بتجارة المنتجات الحلال على المستوى العالمي، حيث لا تصل إلى شرائح واسعة من المسلمين في العديد من الدول البعيدة عن الدول المنتجة لهذه الفئة من المنتجات..

وأكد أهمية تطوير سلسلة توريد متكاملة عالمياً لتجارة وتوريد المنتجات الحلال عبر تضافر جهود الدول والمدن التي تتمتع بمواقع استراتيجية على خطوط التجارة الدولية. وأشار بن بدن إلى أهمية تطوير العلاقة التكاملية بين دبي وماليزيا، بحيث تكون الأولى مركزاً لتوزيع وتصدير المنتجات الحلال القادمة من آسيا باتجاه الشرق الأوسط وأفريقيا، على أن تكون ماليزيا بوابة لتوزيع المنتجات القادمة عبر دبي من أفريقيا وأوروبا نحو آسيا.

ودعا بن بدن إلى ضرورة تعزيز التجارة البينية لمنتجات الحلال بين دبي وماليزيا، لافتاً إلى أن صادرات الحلال من ماليزيا إلى العالم بلغت 12 مليار دولار، توجهت النسبة الأكبر منها إلى الصين وسنغافورة، كما لفت إلى ضرورة تعزيز تأسيس الشركات بين دبي وماليزيا للاستفادة من الحوافز التي تتوافر في كل منهما.

وأكد المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية صناعات الحلال بماليزيا أن دبي مؤهلة للعب دور استراتيجي كمركز رئيسي ضمن سلسلة توريد المنتجات الحلال على المستوى الدولي، وأشار إلى أن مبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي" من شأنها تعزيز تكامل الجهود بين دبي وماليزيا التي تتمتع بخبرة تمتد لـ 40 عاماً في هذا القطاع..

وأشار إلى أن البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به دبي يؤهلها للعب دور محوري كمنصة عالمية لتوزيع المنتجات الحلال، مؤكداً على أهمية أن تركز الإمارة على تطوير البيئة التشريعية والقانونية المتخصصة في هذا القطاع لتعزيز الرقابة وتطوير تجارة وصناعة المنتجات الحلال من خلال التعاون والشراكة بين الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص.

وشدد بن بدن على أهمية تطوير معايير صناعة الحلال لتواكب المعايير العالمية وتعزيز قبول وانتشار المنتجات الحلال دولياً وخاصة في الدول المتقدمة، مشيراً إلى أن حجم تجارة الأغذية الحلال عالمياً يصل إلى 680 مليار دولار مع نمو سنوي بمعدل 20 %، فيما يصل حجم صناعة المنتجات الحلال في مختلف القطاعات، باستثناء الصيرفة الإسلامية، إلى 2.1 تريليون دولار عالمياً.

ومع أن القارة الآسيوية تشكل السوق الأكبر للمنتجات الحلال وخاصة مع وجود أسواق عملاقة مثل الصين وأندونيسيا، إلا أن بن بدن أكد على أهمية أسواق الخليج نظراً لارتفاع القوة الشرائية فيها مقارنة مع الدول الآسيوية.

وبدوره أكد صالح عبد الله لوتاه المدير التنفيذي لشركة الإسلامي للأغذية أهمية تطوير النظرة العامة لدى المستهلكين تجاه المنتج الحلال باعتباره متميزاً عن غيره من حيث الجودة وليس مجرد منتج مخصصاً للمسلمين فقط، لافتاً إلى أن المنتجات الحلال يجب أن تتمتع بأعلى معايير الجودة لتعزيز انتشارها لدى كافة الشراح المجتمعية في العالم..

ولفت في تصريحات صحافية على هامش الملتقى إلى طرح اقتراح لإطلاق منطقة حرة مخصصة للصناعات الحلال، مشيراً إلى تقديرات بنمو تجارة المنتجات الحلال إثر إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي بمعدلات تراوحت بين 10 15%، وأكد أهمية توحيد معايير الصناعة على المستوى العالمي.

وناقشت الدورة الخامسة لملتقى المصدرين 2013 الذي تنظمه مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، فرص التصدير الدولية والأسواق الإستراتيجية في قطاع الصادرات وإعادة التصدير، وسوق الحلال العالمي والتحديات والنمو في هذا القطاع الحيوي.

ويعد ملتقى المصدرين، الذي شارك فيه ما يزيد عن 300 من كبار رواد الأعمال وأصحاب القرار في قطاع التصدير والاستيراد من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى رجال أعمال وأصحاب القرار في القطاع التجاري والصناعي والخدمي، من أهم المبادرات السنوية للمؤسسة الرامية إلى تطوير قطاع التصدير المحلي..

حيث بات حدثاً سنوياً يجمع ملتقى المصدرين المختصين والمعنيين في قطاع الصادرات وإعادة التصدير لتبادل المعرفة ووجهات النظر حول الأسواق الاستراتيجية المختلفة وفرص التصدير الدولية وكيفية الاستفادة منها في دخول أسواق جديدة، إلى جانب التعرف على سوق الحلال العالمي وتحويل مسار النمو المطرد إلى فرص تصدير مجزية.

ويوفر ملتقى المصدرين فرصاً لتبادل المعرفة ووجهات النظر حول الأسواق الاستراتيجية المختلفة والمستهدفة والدخول أيضاً إلى أسواق جديدة، إضافة إلى التعرف على مستجدات الخدمات والمشاريع التي توفرها مختلف المؤسسات المحلية والعالمية لتسهيل وزيادة التبادل التجاري بين دبي وإمارات الدولة من جهة والأسواق العالمية من جهة أخرى.

وأشارت فاطمة أحمد غانم ، مدير إدارة المبادرات والشراكات التصديرية في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن المؤسسة أتمت العمل على دليل متكامل للشركات المتخصصة في صناعة المنتجات الحلال على مستوى الدولة، ويشمل 6 فئة من المنتجات تتضمن التجميل والأدوية والأغذية والجلود والمنتجات السياحية، ولفتت إلى أن الدورة الخامسة للملتقى شهدت إضافة مبادرة جديدة من خلال تخصيص مساحات عرض لشركاء المؤسسة الاستراتيجيين لعرض خدماتهم خلال فعاليات الملتقى.

وتمحورت الجلسة الأولى حول فرص التصدير الدولية، التي بدأها سودير ماني، القنصل العام لجنوب أفريقيا للشؤون الاقتصادية، بعرض توضيحي تحت عنوان (الفرص التصديرية لجنوب أفريقيا) حيث تم التركيز على المزايا التي يتمتع بها السوق من فرص تصديرية ونمو متصاعد، وتعدد في الطلب على المنتجات..

ومن جانبه سلط بيري فونغ، المدير الإقليمي لمجلس هونغ كونغ لتنمية التجارة في الشرق الأوسط وأفريقيا، الضوء على هونغ كونغ وكونها البوابة إلى الصين والأسواق الآسيوية؛ واختتم كليوفاس روهومبيكا، قنصل الشؤون التجارية في القنصلية العامة لجمهورية تنزانيا المتحدة، الجلسة حول السوق التنزاني والفرص الفريدة التي يقدمها للمصدرين والمصنعين والموزعين، ومدى قربه من الأسواق الأفريقية المجاورة.

وأدار علي الحداد، محامي ومستشار قانوني وشريعة في شركة الحداد ومشاركوه، الجلسة الثانية تحت عنوان (سوق الحلال العالمي.. تشريعات وتحديات)، حيث شارك في الجلسة كل من جميل بن بدن، المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية صناعات الحلال بماليزيا..

ومحمد بدري، مدير عام بالوكالة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس؛ وصالح لوتاه، مدير عام للإسلامي للأغذية؛ وعثمان يوسف، رئيس شؤون الحلال ورئيس لجنة الحلال لنستله ماليزيا؛ وتوريك فرهادي، مستشار أول بيئة الأعمال لمركز التجارة الدولي جنيف.

أكد سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن ملتقى المصدرين يعد منبراً مثالياً للتحاور بين كبرى الشركات والجهات المختصة في شؤون التصدير والراغبة في استدامة أعمالها وإيجاد بيئة ملائمة لتعزيز قدرتها التنافسية التصديرية من خلال دبي باعتبارها بوابة الأعمال والتصدير لمختلف أنحاء العالم.

مما يساهم بشكل مباشر في نمو المعدلات التصديرية والناتج المحلي لإمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام" .

توقع المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن تحقق تجارة دبي الخارجية مع نهاية العام الجاري نمواً بنسبة تتراوح بين 13 15 %، ولفت في تصريحات صحافية إلى أن الملتقى تبنى في دورته الخامسة المنتجات الحلال كمحور أساسي للنقاش للمرة الأولى، وذلك في ضوء الدفعة القوية التي تلقاها القطاع بعد إطلاق مبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي"..

وخاصة في مجال انتاج وتجارة المنتجات الحلال بمختلف فئاتها انطلاقاً من دبي. ولفت العوضي إلى أن دبي تتمتع بمركز جغرافي استراتيجي وسط العالم مما يعزز دورها كبوابة تجارية رئيسية وخاصة نحو أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وأوضح وجود العديد من الفرص الواعدة أمام صناعة الحلال في مجموعة من الدول ..

وفي مقدمتها أندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، ولفت من جانب آخر إلى أن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة منذ العام 2012 لغاية 2014 تقضي بالتركيز على تعزيز انتشار صادرات وإعادة صادرات دبي في أسواق وسط آسيا وأفريقيا ومواصلة الاهتمام بأسواق أمريكا الجنوبية.

وفي كلمته الافتتاحية خلال الملتقى قال العوضي : "وصلت تجارة دبي الخارجية خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 679 مليار درهم، بنسبة زيادة قدرها 16% مقابل نفس الفترة من عام 2012.

وشهدت صادرات دبي زيادة بمعدل 22%، فيما ارتفعت إعادة الصادرات بنسبة 13%، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع المكاسب التجارية في دبي خلال العام 2013.

ومن المتوقع أن يشهد النصف الثاني من العام 2013 نتائج أفضل حتى نهاية العام الجاري نظراً للنتائج الملحوظة والإحصاءات الأولية في أسواق التصدير الرئيسية خلال الأشهر الأولى من النصف الثاني للعام الحالي".

وأضاف :يعد ملتقى المصدرين من أهم مبادراتنا الرامية إلى تطوير قطاع التصدير المحلي، ويعتبر منبراً مثالياً للتحاور بين كبرى الشركات والجهات المعنية بالشؤون التصديرية الراغبة في استدامة مشاريعها، وإيجاد بيئة ملائمة لتعزيز قدرتها التنافسية التصديرية من خلال دبي باعتبارها بوابة الأعمال والتصدير لمختلف أنحاء العالم.

قال المهندس ساعد العوضي أن المؤسسة تركز على عدة أسواق إستراتيجية كمنطقة الخليج، وأوروبا والهند، والبرازيل، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا وأستراليا، بالإضافة إلى منطقة وسط آسيا الواعدة. وتعد أفريقيا أكبر الفرص المتاحة لدينا إلى جانب دول شرق آسيا التي تمثل منبعاً لترويج منتجات وخدمات الشركات المحلية خلال السنوات المقبلة.

ووتعمل المؤسسة جاهدة على بناء تحالفات استراتيجية عالمية وإقليمية عبر سلسلة مكاتبها المتواجدة في 3 دول هي المملكة العربية السعودية، ومصر والهند والتي نظمت أكثر من 1000 فعالية ونشاط منذ عام 2011 وحتى الربع الأول من العام الحالي".

وأشار إلى أن المؤسسة أصبحت اليوم في مصاف المؤسسات العالمية، نتيجة لتميزها وقيادة مؤسسات المنطقة من خلال البرامج المتنوعة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية".

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...