«دبي العطاء»: برنامج للطفولة المبكرة في البوسنة

20 نوفمبر, 2013 10:19 م

21 0

أطلقت مؤسسة دبي العطاء وبمشاركة وفد إعلامي من مختلف المؤسسات الإعلامية في الإمارات برنامجاً لتنمية الطفولة المبكرة في البوسنة والهرسك لمدة سنتين، بتكلفة تصل إلى 1.7 مليون دولار أميركي ، وذلك ضمن المرحلة الثانية لدبي العطاء في البوسنة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بهدف تحسين قدرة وصول الأطفال إلى مناهج منظمة لتنمية الطفولة المبكرة قبل الدخول إلى مدارس التعليم الأساسي، وتعزيز النمو الجسدي والاجتماعي-العاطفي والمعرفي لـ 7000 طفل على مدى سنتين في 45 منطقة في أنحاء البلد. وأكد طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء خلال تدشينه للبرنامج أنه سيركز بشكل خاص على الأطفال الضعفاء مثل أطفال الغجر والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والذين يعانون تأخرا في النمو.

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء خلال مؤتمر صحافي في سراييفو إن التعليم يعتبر أحد أهم الوسائل لمواجهة الفقر، وتبرز أهميته في بلدان مثل البوسنة والهرسك، حيث على جيل الشباب المثقف أن يؤدي دوراً أساسياً في ازدهار البلد ونموه. وسيساعد هذا البرنامج على تنمية رأس المال البشري في البوسنة والهرسك وسيؤمن فرصة للمزيد من الأطفال لارتياد الحضانة والاستفادة من التعليم في مرحلة ما قبل التعليم الأساسي. وسيتمكن الأطفال في 30% من المناطق في البوسنة والهرسك من الوصول إلى التعليم ما قبل المدرسي.

وأضاف طارق القرق خلال المؤتمر: "علّمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، من خلال مبادراته التي وصلت إلى مختلف أصقاع الأرض، المعنى الحقيقي للعمل الإنساني وبالأخص مبدأ تنسيق الجهود الذي من شأنه تعزيز إمكانية تحقيق أثر مستدام، ويعد هذا البرنامج الثاني لنا في البلد وذلك بفضل دعم حكومة البوسنة والهرسك وشريكنا منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اللتان تتعاونان بشكل وثيق معنا ليثمر عن شراكتنا نجاحاً باهراً".

وتابع القرق :"أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دبي العطاء بهدف توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية. وتماشياً مع مهمتها المتمثلة بإزالة العوائق التي تمنع الأطفال من ارتياد المدرسة والتعلّم، وتركّز المؤسسة على بناء المدارس وإعادة تأهيلها وتحسين مرافق المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية وتوفير التغذية المدرسية وأنشطة التخلص من الديدان المعوية وتنمية الطفولة المبكرة وتدريب المعلمين وتطوير المناهج التعليمية وتعليم الكتابة والحساب.

وفي عام 2008، أطلقت دبي العطاء برنامجها الأول في البوسنة والهرسك بهدف تحسين النمو الجسدي وتعزيز الوحدة الاجتماعية بين الأطفال والمراهقين، ويستفيد حتى الآن أكثر من 8 ملايين طفل من برامج دبي العطاء في 31 بلداً نامياً.

وبدوره قال الدكتور زلاتكو لاغونجا، نائب رئيس مجلس وزراء البوسنة والهرسك، وزير الشؤون الخارجية: "تسرني جداً فرصة لقاء ممثلي دبي العطاء، وهي منظمة إنسانية تركز على تعليم الأطفال. آمل استمرار التعاون بين دبي العطاء والمؤسسات ذات الصلة في البوسنة والهرسك في المستقبل".

وبحسب الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة هناك ، 250 مليون طفل حول العالم على الأقل لا يستطيعون القراءة والكتابة والحساب بشكل جيّد، و57 مليون طفل حول العالم غير ملتحقين بالمدارس. وتشير الأبحاث أن الاستثمار في التنمية المبكرة لرأس المال البشري تؤدي إلى نتائج اقتصادية واجتماعية هامة لذا تعمل دبي العطاء على تذليل العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تمنع الأطفال في البلدان النامية حول العالم من ارتياد المدرسة والتعلّم.

"دبي العطاء" مؤسسة إنسانية إماراتية أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، في سبتمبر 2007 بهدف توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية. وتتعاون دبي العطاء مع كل من مؤسسة بيل وميليندا غيتس ومؤسسة "كير" الدولية والتحالف العالمي لتحسين التغذية والشبكة العالمية وأوكسفام بريطانيا وبلان إنترناشيونال ومساحة للقراءة ومنظمة إنقاذ الطفولة وسكولاستيك واليونيسيف. وتنفذ دبي العطاء برامج شاملة للتعليم الأساسي في 31 بلداً ومجتمعاً محلياً وذلك للمساهمة في تحقيق الأهداف الثاني والثالث والثامن من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة بحلول عام 2015، وهي ضمان تعميم التعليم الأساسي وتعزيز المساواة بين الجنسين وإقامة شراكات عالمية من أجل التنمية.

قام وفد مؤسسة دبي العطاء والوفد الإعلامي المرافق خلال تواجدهم في البوسنة والهرسك بزيارة إلى بعض رياض الأطفال التي تم فيها تطبيق مشروع دبي العطاء حيث كانت المحطة الأولى في إقليم أو "كانتون" فيسكو الذي يبعد عن سراييفو حوالي 30 كيلو متراً ، وقدم أطفال المدرسة التي تضم حوالي 210 أطفال تتراوح أعمارهم بين اربع وست سنوات ، من مختلف الأعراق عروضاً رائعة تنم عن براءة الطفولة التي يحاول المدرسون ترسيخها وتجسيدها في قلوب هؤلاء الأطفال .

وقدم وزير التربية والتعليم والثقافة في الإقليم ميركو ترفونيفتش الشكر إلى دبي العطاء على دعمها لتمويل المشروع بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام ، على دعمهم وعطائهم اللامحدود لكافة المشاريع التنموية وخاصة توفير الفرص التعليمية للأطفال الذين تقطعت بهم السبل لافتا إلى أن 65% من أطفال المنطقة محرومون من ابسط حقوقهم الإنسانية بسبب قلة الإمكانيات . وأكدت عمرا بافيش رئيس بلدية فيسكو أن توفير التعليم الأساسي لهؤلاء الأطفال من اهم أولويات البلدية ، مشيرة إلى أن التشريعات المحلية تشترط حصول الطلاب على 150 ساعة قبل الانتقال الى المرحلة الابتدائية ، وبينت أنه عند إطلاق المشروع في العام 2010 كان عد التلاميذ الملتحقين برياض الأطفال حوالى 2010 وفي العام 2012 وصل العدد إلى 3543 تلميذا مما يعني نجاح المشروع بشكل سريع نتيجة رغبة الأهل في تعليم أبنائهم .

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...