المنصوري: دعم التوطين في «التأمين» أولوية قصوى

24 نوفمبر, 2013 10:00 م

33 0

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، أن الهيئة لن تدخر جهداً في دعم التوطين في قطاع التأمين وتعزيز تمكين المواطنين في شركات التأمين بمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة مشددا على أن هذا الدعم أولوية قصوي للهيئة..

ودعا معاليه، خلال افتتاحه معرض هيئة التأمين لتوظيف المواطنين في شركات التأمين أمس في فندق قصر الإمارات، شركات التأمين إلى تعزيز فرص العمل وتوسيعها أمام المواطنين والتركيز على التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية العاملة لديها وتمكينهم من تبوؤ مواقع قيادية في مختلف مجالات التأمين، مشيرا إلى استعداد الهيئة لدعم توجهات الشركات في هذا المجال.

ويشارك في المعرض 45 شركة تأمين وطنية وأجنبية وجهات حكومية تدعم عملية التوطين في قطاعات اقتصادية متنوعة مثل مجلس أبوظبي للتوطين وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية" ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية.

وقال معالي المنصوري: إن هذا المعرض يشكل مبادرة نوعية من الهيئة لترجمة دلالات ومعاني اليوم الوطني ويؤكد المكانة الاستراتيجية التي يشغلها التوطين في أهداف الهيئة وبرامجها، ويعبر عن حرصها الشديد على فتح المزيد من فرص العمل المناسبة أمام المواطنين في القطاع.

ودعا معاليه المواطنين الشباب إلى اغتنام الفرص الوظيفية في شركات التأمين للمشاركة في عملية التنمية التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

وحضر معاليه الحفل الذي أقامته الهيئة بمناسبة اليوم الوطني الـ42 للدولة على هامش المعرض بحضور المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وحميد الشامسي الوكيل المساعد بالوزارة وعبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع وإبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين وفريد لطفي رئيس جمعية الإمارات للتأمين والرؤساء التنفيذين لغالبية شركات التأمين الوطنية والأجنبية في الدولة وشخصيات رسمية من مختلف الجهات الحكومية وشركاء الهيئة ومتعامليها.

وأكد معاليه في الكلمة الافتتاحية للحفل أن هيئة التأمين جسدت النهج الذي أرست دعائمه قيادتنا الحكيمة بوضع الإنسان في أقصى أولويات التنمية والاستثمار الحقيقي، عبر تعزيز التوطين في القطاع وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على التعامل مع المدخلات التأمينية ومخرجاتها على المستويات كافة.

وأعلن معاليه عن إطلاق الهيئة الدفعة الثانية من مبادرة تأهيل وتمكين الكوادر العاملة في القطاع للحصول على أعلى شهادة مهنية في التأمين، وهي زمالة ودبلوم معهد التأمين القانوني في لندن، التي تضم 36 مواطناً تزامنا مع مناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين للدولة.

وأعلن معاليه عن إطلاق الهيئة، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتحقيق "الحكومة الذكية "، الموقع الجديد لها، وتوفير 17 باقة خدمات ذكية لشركائها ومتعامليها الخارجيين في مختلف المجالات، مما سيساهم في توفير خدمات ذكية سهلة وسريعة، ويؤدي إلى تعزيز تنافسية القطاع وتنمية الاقتصاد الوطني.

وأكد معاليه أن الاحتفال باليوم الوطني هو احتفال بإنجازات شعب أراد بعزيمة وتلاحم بناء دولة قوية في بنيانها واقتصادها، كما أنه احتفال يحمل قيم الوفاء والعرفان للقادة المؤسسين الذين وضعوا أسس دولة الاتحاد وركائزها، ويعبر عن الولاء للقيادة الرشيدة لما قدمته وتقدمه من رعاية كريمة لشعب الإمارات وما تسطره من إنجازات شملت ربوع دولتنا كافة.

وقال معاليه: سجل التاريخ الحديث يوم الثاني من ديسمبر 1971 ميلاد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قدمت نموذجاً فريداً عن التلاحم غير المسبوق لدولة نجحت بفكر ورؤية قيادتها في لفت أنظار العالم إلى حضارتها وتقدمها، في الوقت الذي أهدت العالم تجربة تنموية، غنية بمضمونها وثرية بنتائجها، تسعى الدول الأخرى وحتى المتقدمة منها، إلى محاكاتها.

وأضاف: إن فكرة الاتحاد جاءت من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن لا شيء مستحيل لتحقيق هذا الهدف، وأن الاتحاد بين أبناء شعب الإمارات مصدر قوة للجميع. لذلك عمل الشيخ زايد إلى جانب المغفور لهم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما حكام الإمارات مؤسسي الدولة، على قهر المستحيلات وتجاوز الظروف القاسية، لتتحول الإمارات إلى مساحات خضراء وعمران، ومواقع للعمل والإنتاج والتنمية، وتحول اقتصادها إلى المعرفة والصناعات التكنولوجية والتقنيات الدقيقة.

وأكد أن اصرار القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تنفيذ منظومة متكاملة من التطوير والتحديث في مجالات التنمية كافة، وضعت الإمارات في مصافّ الدول المتقدمة، ومكنتها من تبوؤ المراكز الاولى في المؤشرات التنافسية والتنموية والاقتصادية.

وقال معاليه: إن إنجازات الإمارات تجعلنا جميعاً فخورين بماضينا، سعداءُ بحاضرنا، متفائلون بمستقبلنا المشرق، في ظل قيادة تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. وأكد أن اليوم الوطني هو مدرسة في بناء الأمم، وهو اليوم الذي يحمل الكثير من العبر والإنجازات، لافتا إلى أن الاحتفال باليوم الوطني يجب أن يكون حافزاً اضافياً لنا جميعاً لمضاعفة العمل وبذل مزيد من العطاء والإبداع، عرفاناً وامتناناً ورداً للجميل لهذا الوطن وقيادته الرشيدة .

ولفت إلى أن الإنجازات التي حققتها الإمارات في التنمية الاقتصادية ومنها قطاع التأمين، والخطوات التي قطعتها هيئة التأمين منذ إنشائها عام 2007 في تطوير هذا القطاع الحيوي، تعد نموذجاً متقدما على مسيرة بناء الدولة وتعزيز نهج التنويع الاقتصادي.

أكد إبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين أن الهيئة تدرس المساهمة بجزء من رواتب المواطنين العاملين بشركات التأمين حفزا لهم على الانخراط في العمل بالقطاع والاستمرار فيه.

وقال في تصريحات صحفية على هامش المعرض: إن الهيئة تلقت مطالبات من الشركات للمساهمة بجزء من رواتب العاملين بها لتشجيع الشباب المواطن على العمل لديها. وإن الهيئة تتعامل بجدية مع هذه المطالبات ومستعدة لتقديم الدعم المادي والمعنوي لإنجاح أي أفكار من شأنها زيادة نسبة المواطنين العاملين بالقطاع.

وأوضح أن لدى الهيئة برنامجا تدريبيا مستمرا في كافة أنواع التأمين. مشيراً إلى أن أهم التحديات التي تواجه الهيئة هو عدد ساعات العمل والتي تمتد من الثامنة صباحا إلى الخامسة مساء بجانب أن بعض الشركات لا تعطي سوى يوم واحد إجازة أسبوعية.

وأضاف أن الهدف من إقامة المعرض هو جمع أكبر عدد من شركات التأمين وتعريف الشباب المواطن بماهية القطاع ومزايا العمل به وفائدته للاقتصاد الوطني.

قام معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في نهاية الحفل بتكريم شركات التأمين التي حققت إنجازات في مجالي التوطين وتنوع المنتجات التأمينية خلال عام 2013. وتمثلت الشركات الوطنية التي حققت نسبا عالية بالتوطين بشركة التأمين المتحدة وشركة الهلال الأخضر للتأمين وعلى مستوى الشركات الأجنبية شركة أمريكان لايف انشورانس وشركة ادمجي انشورانس وشركة زيوريخ الشرق الأوسط. وكانت الشركات التي حققت أعلى عدد في التوطين فهي شركة أبوظبي الوطنية للتأمين "أدنيك" وشركة ضمان للتأمين الصحي. أما الشركات التي حققت أكثر تنوع في المنتجات التأمينية فهي شركة إمريكان لايف انشورانس وشركة نور تكافل.

وتضمن الحفل عروضا فنية من البراعم الصغيرة في مدرسة الفتح جسدت تراث الدولة وروح الاتحاد. كما حضر الحفل المهندس محمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وحميد الشامسي الوكيل المساعد بالوزارة وفريد لطفي رئيس جمعية الإمارات للتأمين والرؤساء التنفيذيون لغالبية شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة.

أجمع مسؤولون وخبراء في قطاع التأمين في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" على هامش المعرض على أن نسبة التوطين في القطاع مازالت متدنية مؤكدين أن زيادة هذه النسبة تتطلب دعم رواتب المواطنين العاملين إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية متواصلة ومكثفة لهم وتنظيم حملات توعية وتثقيف للشباب والطلبة المواطنين بأهمية العمل في هذا القطاع.

ويؤكد فريد لطفي رئيس جمعية التأمين في الإمارات أن نسبة التوطين في القطاع تصل حاليا إلى نحو 7 % مشيرا إلى أن هناك جهودا كبيرة لزيادة هذه النسبة خلال الفترة المقبلة إلى 15 %.

وأشار إلى أن نسب التوطين في عدد من الشركات العاملة في الدولة سواء الأجنبية أو الوطنية تتراوح بين 30 % و15 % موضحا أن التأمين من القطاعات الجديدة في الدولة التي يرتادها المواطنون.

ونوه بأن زيادة التوطين في القطاع تعتمد على عدة متطلبات منها وجود الرواتب والحوافز والامتيازات إضافة إلى التوعية بالقطاع بين المواطنين وخاصة فئة الطلبة وكذلك إعداد برامج تدريبية متواصلة للمواطنين العاملين في الشركات إضافة إلى وجود هيئة أو لجنة تتابع وجود كل مواطن في شركات القطاع وترصد مشكلاته ومطالبه أولا بأول. موضحاً أن السنوات الماضية شهدت إعداد أكثر من كادر رواتب استرشادي للمواطنين في قطاع التأمين لكن أيا من هذه الكوادر لم ير النور بعد. وأن زيادة نسبة التوطين في القطاع تتطلب تعاونا وتنسيقا جادا بين الهيئة ووزارة الاقتصاد ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية وجمعية التأمين.

وشددت الدكتورة نوال خالد مدير الموارد البشرية في الشركة الوطنية للضمان الصحي في أبوظبي "ضمان" على أهمية أن يكون القطاع مغريا للمواطنين. ونوهت بأن نسبة المواطنين العاملين في الشركة تصل حاليا إلى 12 % مؤكدة أن هذه النسبة تمثل 30 % من أعداد المواطنين العاملين في القطاع. وقالت: نجحنا بخططنا في استقطاب 30 % من الكوادر المواطنة العاملة في قطاع التأمين الصحي ونعتقد أن سبب نجاحنا يرجع إلى أن رواتبنا تنافسية كما أننا نوفر تدريبا مكثفا للمواطنين.

وأكدت أن زيادة نسبة التوطين في القطاع مرهونة بتنظيم حملات توعية وتثقيف بين المواطنين وخاصة الشباب والطلبة للعمل في هذا القطاع المتميز والمربح، وقالت: للأسف هناك أفكار مغلوطة بين المواطنين حول هذا القطاع وعمله ونحن بحاجة لأعداد كبيرة من المواطنين للعمل في القطاع ولدينا مشروع نسعى لتنفيذه في القريب العاجل بإنشاء معهد ضمان للاقتصاد الصحي وسوف تتركز تخصصاته عل التأمين والتأمين الصحي ونهدف من ورائه إلى جذب أكبر عدد من المواطنين.

أكد محمد مظهر حمادة الرئيس التنفيذي لشركة العين الأهلية للتأمين أنه لا توجد صعوبات حقيقية أمام المواطنين للانخراط بقوة في هذا القطاع. وقال: لدي خبرة في التأمين في الإمارات على مدار أربعين عاما وقد لاحظت خلال السنوات الأخيرة تفوق العديد من الموظفين المواطنين في القطاع على الوافدين خاصة وأن هؤلاء المواطنين لديهم تقاليد وعادات وعلاقات خاصة مع أبناء وطنهم ويستطيعون إنجاز مهام كبيرة للشركات بسهولة وهذا ما عشناه في الشركة "وأهل مكة أدرى بشعابها".

وشدد على أن زيادة نسبة التوطين في القطاع تعتمد على عاملين رئيسين أولهما تقديم دعم مالي من الحكومي لرواتب المواطنين العاملين في شركات التأمين وغالبيتها شركات خاصة وبحث فكرة إنشاء صندوق حكومي لدعم رواتب المواطنين كما حدث في سلطنة عمان مثلا، والثاني هو المتابعة المستمرة والدؤوبة للمواطنين الذين يعملون في شركات التأمين للتعرف على سير أعمالهم وهل مازالوا مستمرين في الشركات أم لا.

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...