الصحافة العالمية: دبي مدينة المستقبل

01 ديسمبر, 2013 10:02 م

65 0

واصلت الصحف العالمية الحديث عن فوز دبي بحق تنظيم إكسبو 2020، وقالت إن ذلك الفوز لم يتأتِ من فراغ، إنما جاء نتيجة طبيعية لنجاح دبي في التحول إلى مدينة مستقبلية، مازجت بين الأصالة والتعامل بذكاء مع متطلبات الاقتصاد العالمي. ووصفت صحيفة بوسطن غلوب في تقرير حديث لها، دبي بمدينة المستقبل العالمية. وقالت إن المدينة، وفي سبيل استدامتها، عملت على تبني نهج الاقتصاد المنتج المرن، مستفيدة من امتلاكها قوة عاملة متنوعة على درجة عالية من الكفاءة.

وأوضحت بوسطن غلوب اليومية الأميركية، أن دبي استمدت نموها من اقتصاد متنوع لا اعتماد فيه على النفط. وقد عقد أهلها العزم على جعل المدينة مركزاً للثقافة والتعليم، وبناء المتاحف والمعاهد، ورعاية المهرجانات والمؤتمرات، واستقدام عمالة وافدة قادرة بنجاح على إقامة نظام بيئي بنفس الأساليب التي جذبت أعمالاً تجارية جديدة. وأكدت الصحيفة أن نجاح دبي في مسعاها لن يكون نموذجاً لمدن الشرق الوسط فحسب، وإنما لمدن أخرى في العالم.

وأضافت: انتقلت دبي بسرعة إلى استثمار مكاسبها في قطاعات أخرى يمكنها استدامة الثروة.

وما لبث المركز المالي أن انتقل من مدن شرق أوسطية إلى منطقة الخليج، وازدهرت قطاعات أخرى كالصناعة الخفيفة والسياحة والتكنولوجيا، وأخيرا الموسيقا والإنتاج التلفزيوني. وتولت دبي الريادة، وشيدت بنية تحتية للاقتصاد، وتدفقت الأعمال سريعاً. وعلى مدى عقود تدفقت الاستثمارات واليد العاملة لتنجز مشروعات ضخمة، تمثلت في مجمعات تجارية وسكنية ومطارات، وشوارع صممت على أفضل المعايير العالمية. إلى جانب امتياز المدينة بتقاليدها المتسامحة، مرحبة بالأديان الأخرى، والأجانب من كل حدب وصوب.

وقال تقرير لسي إن إن الأميركية، إن دبي تتفوق على نفسها وتخطف الأنظار العالمية إليها لتكون المدينة الأولى في الشرق الأوسط التي تفوز باستضافة معرض "إكسبو 2020".

وشبهت الصحيفة الفوز بنهار دبي، حيث خطوات الناس المستعجلة إلى أعمالهم في المدينة السريعة. وقالت: لم يشعر أحد في هذه البقعة من الأرض، أن الخبر لا يعنيه أو ربما يمر عليه مرور الكرام. الجميع شعر بوجوده في قلب الحدث، يشارك به، ويصنعه بيديه، ويحلم به.

وأكد رؤساء ومديرو شركات كبيرة تعمل في دبي، أن الفوز سيكون فرصة لعرض الإنجازات الاستثمارية والاقتصادية، وسيكون محفزاً لمزيد من النمو. وأشاروا إلى أن الفوز سيعزز مكانة دبي عالمياً. وأكدوا أن افتخار دبي بإكسبو يوازي فرحة الفوز. ويصف بعضهم دبي بالقصة الناجحة التي يكتبها التاريخ، فهي تشهد مزيداً من المشروعات الاستثنائية.

وعرضت سي إن إن 5 مرتكزات رئيسة تميز دبي عن بقية مدن العالم، وقالت: لو تمعّنا في مؤهلات دبي مقابل المدن الأخرى الثلاث التي تقدمت لنيل لقب إكسبو 2020، فإننا نرى أن لمدينة دبي عدداً من المزايا المهمة. وأولها أن المدينة نفسها صارت مقصداً لكثير من زوار العالم. وهي تستقطب عبر مطارها أكثر من خمسين مليون زائر في العالم. والنقطة الثاني، أن دبي تقع في منطقة دافئة، ما يجعل استمرار تدفق الزوار إليها مضموناً. كما أنها صارت جاذبة للسياح طوال السنة، غير متأثرة بتقلب المواسم المناخية، لأن بنيتها توفر الراحة والجو المناسب للزوار.

والنقطة الثالثة، أن متطلبات الإقامة كالفنادق والمطاعم والطرق والمرافق المطلوبة لإقامة المعرض، متاحة بشكل كبير. والنقطة الرابعة أن دبي صارت مركزاً إقليمياً هاماً لكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، والتي لم يقم فيها هذا المعرض من قبل. وخامسها أن المقيمين في مدينة دبي يمثلون أكثر من مئتي جنسية مختلفة، وأن المدينة بهذا التنوع الديمغرافي توفر المكان الأنسب لمعرض دولي.

وتتوفر لدى دبي ماكينة إعلامية قوية، وفي مدينة دبي للإعلام، هنالك تمثيل لكل وسائل الإعلام الدولية والإقليمية والمحلية، ما يعطي المعرض فرصة التغطية الشاملة.

وقال التقرير إن إكسبو سيعزز سمعة دبي الدولية التي بنتها على أنها مركز دولي متميز. وقد استفادت دبي من هذه السمعة بشكل كبير، وثبت أن استثمارها لتكون مركزاً دولياً قد أثمر وعاد عليها باستثمارات وعوائد كبيرة جداً، ويأتي هذا المعرض معززاً لها. وكذلك، فإن دبي ستجد في المعرض الذي يمتد عادة لستة أشهر، فرصة لكي تسوق نفسها في مختلف المجالات.

فمن مشروعاتها الجديدة على سبيل المثال، أنها تريد أن تكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي. وهي لا شك بحاجة إلى الدعوة للاستفادة من خدماتها في النقل والموانئ والخدمات اللوجستية الأخرى. وهي أيضاً ستتمكن من عرض إمكاناتها كمركز جاذب للاستثمار من مختلف مناطق العالم، سواء في التمويل أو العقار أو السياحة أو مراكز الشركات الكبرى، أو نقطة اتصال مع كبريات المدن في المنطقة.

وفي ذات السياق، أكدت 3 صحف سعودية، أن فوز دبي هو فوز للعرب، ويتزامن مع عيد الاتحاد والنهضة التنموية في الإمارات، موضحة أن فوزها باكتساح، يؤكد أحقيتها في تنظيم هذا الحدث الأشهر في العالم. وفي مقال بعنوان "دبي راهنت على المستقبل" نشرته صحيفة "عكاظ"، قال الكاتب تركي الدخيل، إن فوز دبي بتنظيم إكسبو باكتساح متفوقة على الدول المنافسة بفارق 116 صوتاً، يثبت أن دبي ليست مدينة طارئة، بل هي وشم حقيقي وخضاب آسر على شطآن هذا الخليج.

وأضاف أن دبي هي العروس المتزينة دائماً، فهي مدينة متجددة، وتتميز بحرية الاستثمار فيها، ودقة الأنظمة الاقتصادية والحماية التي تؤمنها للمستثمرين، وتقوم بعملية جذب لكل المستثمرين في العالم، مشيراً إلى أن "إكسبو" سيحول دبي من مدينة ذات جذب استثماري عربي، إلى منطقة للضخ الاقتصادي القوي، مؤكداً أن فوزها هو فوز للعرب، ويأتي بالتزامن مع عيد الاتحاد والنهضة التنموية في الإمارات من أبو ظبي إلى الفجيرة، مروراً بدبي وغيرها. واختتم الدخيل مقاله بالقول إن "دبي راهنت على المستقبل، فهي ليست مدينة جامدة، بل هي مدينة كوسمبولوتية بامتياز، وحق لها هذا الفوز".

من جهته، قال الكاتب ناصر الصرامي في مقال بصحيفة "الجزيرة" بعنوان "كن مطمئناً .. أنت في دبي!" .. إن دبي تبدو الصورة فيها مختلفة مثل كل الأشياء والصور والإنجاز فيها. وأضاف "مبروك لدبي فوزها بالحدث الدولي الذي سيكون حدثاً استثنائياً كما وعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولا شك أنه سيجعله كذلك حدثاً للقاء العقول .. وصنع المستقبل .. ولا عزاء للمتخلفين".

أما الكاتب عبد الرحمن اللاحم .. فقال في مقال بعنوان "لماذا تقدمت دبي وتأخر غيرها؟" نشرته في صحيفة "الشرق"، إن دبي لم تنغمس في التنظير، ولم تضع وقتها فيه، وإنما حددت لها هدفاً تنموياً طموحاً، عده البعض يومها أنه ضرب من ضروب الخيال، لكن ذلك لم يثن رواد ذلك الحلم أن يواصلوا عملهم لتحقيق ذلك الهدف، من خلال خطط تنموية خرجوا بها عن القالب التقليدي المألوف، لأن مشروعهم لم يكن من تلك المشاريع التقليدية العابرة التي لا تخرج عن مجسمات بلاستيكية صماء أو عروض "بوربوينت" تبهر المسؤول وفلاشات الإعلام.

وأشار إلى أن رواد دبي قبل أن يبدأوا تنفيذ رؤيتهم في خلق مدينة أحلامهم، أوجدوا منظومة قانونية وقضائية متكاملة، تضبط حركة الأموال والبشر، منظومة ستكون محور مشاريعهم.

اختارت مجلة كونديه ناست ترافيلر دبي ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم. وصنفت المجلة دبي في المركز 27 في قائمة ضمت 43 وجهة سياحية عالمية. مجسدة مناطق معينة من الفن المعماري في أبهى صورها، موفرة للزوار متعة الحياة، والتنفس بحرية، والاستمتاع بالعروض التصميمية الرائعة. وقالت المجلة إن الاختيار يأتي تأكيدا للمكانة التي باتت دبي تتمتع بها في ميدان السياحة العالمي.

كما حلت في المركز 11 من أصل 16 في قائمة أفضل مدن العالم في الفن المعماري المعاصر، قائلة ان خط أفق المدينة وعلى مدى عشر سنين تحول تحولا جذريا. وتحتضن دبي أعلى مبنى في العالم، وهو برج خليفة، والفندق الوحيد من فئة الخمس نجوم في العالم وهو برج العرب، والأرخبيل الاصطناعي الوحيد المصمم على شكل قارات العالم السبع.

وقد اجتذب سحر تراثها فنانون عالميون معاصرون أمثال زها حديد وريم كولهاس لتقديم افضل ما عندهم من فنون التصميم الخارجي وإبداعه.

وكان موقع سكيفت الالكتروني أكد في تقرير له حال الإعلان عن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020، ان هذا الفوز يأتي دلالة على أن المدينة عادت إلى تألقها، واعترافا من العالم بمتانة استقرارها، وانفتاحها على العام، واقتصادها الحقيقي القائم على التصدير.

وسيبنى مركز ضخم للمعرض في موقع إكسبو الذي تقدر مساحته بنحو 438 هكتارا. إضافة إلى عشرات الآلاف من الغرف الفندقية، وتوسعة خط المترو. ونقل عن الان روبرتسون الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات جونز لانغ لا سال، التي ساهمت في ترتيب العرض قوله انه يتوقع مزيدا من الارتفاع في القطاع العقاري بدبي.

صنف معهد فريزر، وهو مؤسسة كندية مستقلة ومركز للتفكير، الإمارات في المركز الأول إقليمياً، والخامس عالمياً، في مؤشر الحرية الاقتصادية. واعتبر التقرير الإمارات أكثر الدول انتهاجاً للحرية الاقتصادية في المنطقة. وسلط التقرير الضوء على دور الإمارات كمركز مالي عالمي. ويركز التقرير على دور الحرية الاقتصادية في زيادة الرخاء، وخلق فرص العمل والحد من الفقر. ويضم مؤشر معهد فريزر 152 دولة، ويقوم بتصنيف الدول وفقاً لمعايير عالية الدقة.

ويقوم تقرير الحرية الاقتصادية بتصنيف الدول العربية في خمسة مجالات من الحرية الاقتصادية، وهي: حجم الحكومة، بما في ذلك النفقات والضرائب، والشركات، والقانون التجاري والاقتصادي، وتأمين حقوق الملكية، والأموال النظيفة، وحرية التجارة دولياً، وأسس تنظيم الائتمان والأعمال.

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...