التوصل الى اتفاق حول المناخ في وارسو

23 نوفمبر, 2013 05:16 م

16 0

التوصل الى اتفاق حول المناخ في وارسو

تم التوصل الى توافق السبت حول اسس الاتفاق المتوقع في 2015 في باريس، وهو احدى النقاط الاكثر اثارة للخلاف في مؤتمر المناخ في وارسو.

وتمت صياغة التفاهم الذي تم التوصل اليه اثناء اجتماع عام في جلسة عامة، في ختام ساعة من المحادثات غير الرسمية وفي احدى زوايا القاعة بين رؤساء الوفود بعد ان كان الخلاف حول هذه المسالة هدد بافشال المؤتمر.

ويقترح النص ان تقوم الدول بتحضير “مساهمات” حول ما تعتزم القيام به لمكافحة الاحتباس الحراري وستدرج في الاتفاق المنتظر في 2015 في باريس حول انخفاض غازات الدفيئة.

والصيغة الجديدة اخف من النص السابق الذي رفضته القوى الناشئة خصوصا الصين والهند والذي نص على “التزامات” في هذا المجال.

وكانت سادت اجواء من الفشل بعد 24 ساعة من المفاوضات الماراتونية في اليوم الاخير من مؤتمر المناخ في وارسو، بسبب الرفض المدوي لدول الجنوب وفي طليعتها الصين للنصوص المقترحة على اسس اتفاق 2015 والمال.

وقال وزير البيئة البولندي مارسين كوروليك الذي يتولى رئاسة المؤتمر “اطلب منكم ان تفكروا بجدية في عواقب عدم التوصل الى نتيجة في العمل المهم الذي انجز في وارسو”.

وكان يتوجه الى مندوبي اكثر من 190 بلدا اجتمعوا في اول جلسة خلال النهار بعد ليلة طويلة من المفاوضات في استاد وارسو حيث يعقد المؤتمر.

وهذه المفاوضات التي اطلقت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، كان يفترض ان تختتم رسميا الجمعة لكن من المعهود ان تستمر يوما اضافيا او حتى يومين.

لكن ظهر السبت، كان الارباك سيد الموقف في الكواليس حيث لم يستبعد مندوبون مرهقون مغادرة العاصمة البولندية من دون التوصل الى اتفاق.

وقالت مديرة منظمة اوكسفام غير الحكومية ويني بيانياما في بيان “خطر فشل هذه المفاوضات قائم”.

وطموح وارسو هو اطلاق عملية ستفضي الى لقاء باريس في 2015 حيث سيبرم الاتفاق الاكثر طموحا للحد من ظاهرة الاحتباس.

وهذا الاتفاق حول خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020، سيسمح بخفض الاحتباس درجتين مقارنة مع الفترة ما قبل الحقبة الصناعية. والهدف حاليا محدد باربع درجات.

وقال ممثل مجموعة 77 (تضم الدول النامية) والصين “اننا مستاؤون للطريقة التي تسير بها الامور”.

وصرح المفاوض البنغلادشي كامرول شودري لفرانس برس ان “هذا المؤتمر يجب ان يكون مؤتمر المال”. واضاف “ليس لدينا سوى مبالغ زهيدة”.

وشددت الدول النامية على ضرورة الحصول على ضمانات حول تخصيص 100 مليار دولار سنويا بحلول 2020 كما وعدت الدول الغنية.

واكتفى النص المقترح في البداية بدعوة “الدول النامية الى الاستمرار في تخصيص الاموال العامة بمستويات اعلى” من مستوى المساعدة العاجلة التي تقررت في كوبنهاغن في 2009 لعامي 2010-2012 اي 10 مليارات دولار سنويا.

وطلبت نيكاراغوا باسم مجموعة 77 والصين من دول الشمال بان تلتزم بهدف يقدر ب70 مليار دولار.

وقال ممثل الاتحاد الاوروبي انه في كافة الملفات المطروحة على بساط البحث “نعلم انه ليس هناك كل ما نريده لكننا نرى ان تقدما حقق ونامل في ان يحذو اخرون حذونا ويقدمون تنازلات تماما كما نفعل”.

وبحسب الاتحاد الاوروبي فان النص المتعلق بالتمويل “بات قريبا” من التسوية الوحيدة الممكنة. كما اعربت الولايات المتحدة عن استعدادها “لقبول النص كما هو” لكنها حذرت من انه اذا اعيد فتح المباحثات فانها ستدخل مطالب جديدة.

والملف الاخر الكبير المطروح على الطاولة هو الطريق الواجب سلوكه للتوصل الى الاتفاق المرجو في 2015.

وكان اختبار القوة يقوم على مطالب الدول الناشئة خصوصا الصين اول دولة ملوثة في العالم، بانها لا تزال تعتبر “دولا نامية” وبعدم معاملتها كالدول الصناعية.

واعرب المفاوض الصيني سو واي “عن قلقه” لان النص المطروح يقترح بان تقطع كل الاطراف “تعهدات” في مجال محاربة التقلبات المناخية.

وتقول الصين ان “الالتزامات لا تطبق سوى على الدول الصناعية”. ورد المفاوض الاميركي تود شترن “لدى الانطباع بالعودة الى الوراء”، موضحا ان التقدم الكبير يتعلق باتفاق 2015 وانه “يطبق على الجميع”.

وشملت المفاوضات ايضا ايضاحات حول خارطة طريق للعام 2015 — وهو مطلب تقدم به الاتحاد الاوروبي — لكنه اصطدم برفض بعض الدول النامية مثل الصين والهند.

وترغب هذه الدول قبل كل شيء في ان يتضمن النص الختامي بوضوح معاملة الدول الصناعية والنامية بشكل مختلف في اتفاق 2015 المتعلق بخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.

ورفض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة هذه النقطة باعتبار ان الدول النامية لم تعد تستطيع الاختباء وراء نهج التقاسم هذا العائد الى تسعينات القرن الماضي.

مصدر: ar.starafrica.com

إلى صفحة الفئة

Loading...