الإمارات تستعد لإنتاج 3.5 ملايين برميل يومياً

24 نوفمبر, 2013 10:04 م

46 0

تواصل الإمارات خلال عام 20113 تنفيذ استراتيجيتها البترولية المُعلنة والهادفة إلى إنتاج 3.5 ملايين برمــيل يومياً بحلول عام 2017 في إطار التزاماتها الدولية بالمساهمة في توفــير إمدادات كافية للسوق البترولية وضمان أمن الأسواق من خلال التعاون مع شركائها في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك".

ورصــدت الدولة 40 مليار دولار لتنفيذ مجموعة من المشاريع الهامة في صناعة النفط والغاز مع التأكيد على الاستمرار في سياستها المُعلنة بالمحافظة على البيئة والاستدامة في مختلف مشاريعها في مجال الطاقة.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة التزام الإمارات بمسؤولياتها كعضو فعال في المجتمع الدولي لضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الحياة الكريمة لأجيال الحاضر والمستقبل.

وقال سموه في كلمة افتتاحية لــ"أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013 " و" القمة العالمية لطاقة المستقبل" و"القمة العالمية للمياه" و"المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة": إن الإمارات تزود العالم بالطاقة منذ نحو نصف قرن ونحن ماضون في ذلك.

وأكد سموه أن أبوظبي توفر منصة عالمية للتعاون وإبرام الشراكات الاستراتيجية بهدف إيجاد حلول عملية لهذه التحديات وذلك من خلال مبادرات مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه واستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" على أرض الدولة. ونوه سمو ولي عهد أبوظبي بأن مشاريع "مصدر" المحلية والعالمية تقدم نموذجــاً لهذا التعاون الناجح.

وشدد عـــلى أن الإمارات تدعو دوماً إلى تـــضافر الجــهود والتــعاون البناء مع المجتمع الــدولي على المستويات كافة سواء مع الحكومات أو المنظمات أو الشركات أو المبتكرين الأفراد وذلك سعياً للوصول إلى الحلول المنشودة.

بدوره أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أن الإمارات تسعى لزيادة قدرتها الإنتاجية من النفط الخام للمساهمة في استقرار الأسواق العالمية وضمان التزاماتها طويلة الأجل مع المستهلكين.

وقال معالي المزروعي في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لــ"مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2013 " إن الأحداث الأخيرة اثبتت أنه من الضروري التركيز على أمن الطاقة لمواجهة الكوارث الطبيعية والأحداث الجيوسياسية والظروف الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث في أي وقت في العالم.

وفي هذا الصدد عمدت الإمارات إلى بناء وتشغيل خط أنابيب نفط حبشان ــ الفجيرة لضمان تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

ولفت معاليه إلى أنه رغم حالة ع```دم اليقين التي تواجه الطلب على النفط بشكل خاص والصناعة النفطية بشكل عام فإنه من المؤكد أن عصر البترول لا يزال مزدهراً وأن الطلب على المدى الطويل آخذ في النمو كما أن الدول المنتجة مثل دولة الإمارات مستمرة في الاستثمار في طاقتها الإنتاجية لتلبية هذا الطلب المتنامي.

وأكد وزير الطاقة أهمية الاستثمار في قطاع الطاقة وقال: ليس لدي أدنى شك بأن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار حيث إن بعض السيناريوهات تشير إلى أن الطلب العالمي على النفط سينمو بمقدار مليون برميل يومياً ليصل إلى 105ملايين برميل يومياً في العام 2030 فيما تتوقع بعض السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً أن يصل الطلب العالمي 112مليون برميل يومياً.

وأشار معالي المزروعي إلى أن الإمارات تولي قطاع الطاقة أهمية كبيرة وتعمل في هذا الصدد من خلال أربعة محاور هي العمل مع دول منظمة الأقطار المصدرة للبترول «أوبك» للمساهمة في المحافظة على توازن واستقرار أسواق النفط العالمية وتنويع مصادر الطاقة بالاستثمار في مصادر الطاقة المكملة .

وخصوصاً زيادة استخدامات الطاقة الشمسية وفي إنتاج الطاقة النووية واستخدام أحدث التقنيات لاستكشاف واستغلال المواد الهيدروكربونية والمحافظة على البيئة وترشيد استخدامات الطاقة داخل الدولة.

وقال معاليه إنه في ظل هذه المحاور الأربعة تعمل وزارة الطاقة في الوقت الحالي على إعداد استراتيجية شاملة للطاقة على مستوى الإمارات تأخذ في الاعتبار الطلب المتزايد على الطاقة داخل الدولة وأهمية تنويع مصادر الطاقة وترشيد استخدامها مع المحافظة على البيئة.

وأشار إلى أن الطاقة النووية ستسهم بحلول عام 2021 بنسبة قد تصل إلى ما يساوي 25 % من إنتاج الكهرباء في الدولة وذلك عن طريق تشغيل أربع محطات تنتج 5.6 ميجاوات من الكهرباء.

ولفت معاليه إلى أن الدولة قطعت شوطاً في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وذلك بتدشين محطة "شمس 1 " بطاقة 100 ميجاوات والتي تعتبر الأكبر من نوعها في المنطقة، مؤكداً معاليه أن دولة الإمارات تعمل على وضع استراتيجية بشأن نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في الإنتاج الكلي للطاقة.

وقال معاليه: إن العديد من حقول النفط في العالم قد وصلت إلى مرحلة النضوج وأنه لم يعد هناك مجال لدى العديد من الدول على تحقيق زيادة كبيرة. وأكد أن زيادة النمو الاقتصادي العالمي والنمو السكاني من شأنهما الاستمرار في زيادة الطلب على الطاقة.

قامت شركة تكرير في إطار سعيها وراء تقليل البصمة البيئية لمشاريعها بإعداد دراسة ميدانية تهدف إلى قياس نوعية وكمية الغازات الدفيئة التي تنبعث من خلال عملياتها التشغيلية الصناعية. وتركز الدراسة على قياس كميات الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة للغازات الدفيئة والعمل على وضع آلية للبصمة الكربونية لكي يتسنى مستقبلاً القياس الدقيق والمباشر لهذه الغازات.

كما سيتم خلال الدراسة إجراء مسح شامل في شركة تكرير ومصفاتها في الرويس وأبوظبي وكذلك منشأة بيئات لمعالجة النفايات الخطرة بهدف قياس انبعاثات غازات الدفيئة باستخدام آلية البصمة الكربونية وتحديد مدى تطابق المخرجات من النتائج مع المؤشرات والمعدلات القياسية التي وضعتها شركة أدنوك.

ويعتبر مشروع تخفيض عملية حرق الغاز والانبعاث في جزيرة داس أحد المبادرات الرئيسية التي اتخذتها «ادجاز» لاستخدام الغازات المصاحبة للعمليات البترولية والتي كان يتم التخلص منها سابقاً عن طريق الحرق.

وتم تنفيذ المشروع في عام 2011 عبر عدة مراحل شملت تجديد نظام غاز الوقود في خطوط الإنتاج " رقم 3 " وإعادة توجيه غازات الاحتراق الغنية بالكربونات في خطوط الإنتاج 1 و2 و3. وحقق المشروع العديد من المزايا شملت تخفيض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بواقع 124 ألف طن مترياً واستغلال 8 ملايين قدم مكعب من الغازات يومياً والتي كان يتم التخلص منها في السابق عن طريق الحرق.

كما قامت شركة ادجاز بوضع نظام متكامل يهدف إلى تحسين الكفاءة والاستخدام الأمثل للطاقة في مختلف مراحل تصميم المشاريع. ويطبق الإجراء على وجه الخصوص على المشاريع الجديدة عن طريق تعريف وتجميع أوجه التطوير والتحسين خلال مرحلة التصميم وهي الوسيلة الفعالة لتطوير فعالية الطاقة في عملية تسييل الغاز.

أكد عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أن التطور التكنولوجي في الولايات المتحدة الأميركية ساعد في سهولة استخراج وإنتاج الغاز الصخري مما أسهم في الحصول على طاقة فّعالة ومجزية اقتصادياً وأضاف ميزة تنافسيّة للقطاع الصناعي وأسهم في تحفيز وزيادة النشاط الاقتصادي.

وتوقع أن تحقق الولايات المتحدة الأميركية وفقاً لبيانات الوكالة الدولية للطاقة اكتفاء ذاتياً في عام 2035 فيما بدأت دول أخرى تسير على نفس النهج. وأكد مدير عام "أدنوك" أن قطاع الطاقة يواجه بعض التحديات التي تتطلب تبنّي استراتيجيات جديدة واكتساب مهارات للتعامل مع التغير الذي سيطرأ على دور المنتجين الرئيسيين في الأسواق العالمية للطاقة.

وقال إنه على الرغم من كل ذلك فمن المتوقع أن تستمر الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط في لعب دور هام في الإيفاء بالطلب العالمي على الطاقة، حيث إن المصادر التقليدية كالنفط والغاز ستبقى لسنوات مقبلة من المصادر الحيوية والهامّة ضمن منظومة الطاقة العالمية.

نجحت " أدنوك " في إنشاء صناعة متكاملة تغطي مجالات النفط والغاز والصناعات البـــتروكيماوية بالتعاون مع شركائها وأصبـــــحت في الوقت الحاضر تدير وتشرف على إنتاج ما يقارب 2.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام وحوالي أربعة بلايين قدم مكعب يوميا من الغاز وتملك طاقة تكريرية تقارب 500 ألف برميل يوميا تساهم في إنتاج وتوفير منتجات نفطية مكررة عالية الجـــودة لتلبية الطلب العالمي والمحلي.

وأضاف: بهدف الإيفاء بالطلب المتنامي على المنتجات المكررة عالية الجودة يجري العمل حاليا على تنفيذ مشروع ضخم لتوسعة مصفاة الرويس يهدف إلى رفع الطاقة التكريرية إلى حوالي 900 ألف برميل يوميا بحلول عام 2014 مما سيؤدي إلى تحويل منطقة الرويس إلى مجمع متكامل يضم قطاعا للصناعات البتروكيماوية.

وأكد التزام أدنوك الراسخ والدائم بالإيفاء بالطلب المتنامي على الطاقة والمساهمة في تلبية الطلب العالمي على الطاقة والتي ستتواصل وستنعكس عبر استثمارات عديدة يجري تنفيذها في مجالات الصناعة النفطية مع الالتزام التامّ بالمحافظة على متطلبات البيئة.

وتطور حقل أم اللولو البحري بكلفة 765.9 مليون دولار وفي خطوة هامة لزيادة الطاقة الانتاجية في أبوظبي وقعت شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية " أدما العاملة في 19 يونيو 2013 عقد تنفيذ الحزمة الأولى من مشروع التطوير الكامل لحقل أم اللولو " البحري " مع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بقيمة 2.8 مليار درهم.

وقالت " أدما العاملة " إن العقد يندرج في إطار خطط شركة " أدنوك" لرفع الطاقة الإنتاجية لشركة أدما العاملة من النفط الخام بإضافة 300 ألف برميل من الحقول الجديدة وهي سطح الرزبوط وأم اللولو ونصر إلى الإنتاج الكلي لـ" أدما العاملة " ليصل إلى نحو مليون برميل بحلول عام 2020 وذلك ضمن منظومة التنمية الشاملة التي تنتهجها إمارة أبوظبي.

وأشاد الرئيس التنفيذي لـ " أدما العاملة " علي راشد الجروان بالسياسة الرشيدة لحكــومة أبوظــبي ودعم قيادتها اللامحـــدود لخطط تطوير إنتاج النفط والغاز مشيرا إلى أن توقيع العقد يأتي ضــــمن الرؤية الاستراتيجية للحكومة وبدعم المجلس الأعلى للبترول والشركاء المساهمين لخطط الشركة الرامية إلى مضاعفة طاقتها الإنتاجية في إطار التوجه العام لأدنوك لزيادة الإنتاج النفطي لإمارة أبوظبي.

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...