استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

مُدوِّن «عين الموصل»: تنكّرت كي أفضح جرائم «داعش»

11 فبراير, 2018 11:04 م
29 0
مُدوِّن «عين الموصل»: تنكّرت كي أفضح جرائم «داعش»

يتذكر عمر محمد، شيئين في يوم سقوط مدينته الموصل بيد تنظيم داعش، هما راية الإرهابيين السوداء، ووجه أمه الحزين.

ونقلت محطة إذاعة «سي بي سي» الكندية، عن محمد، قوله «لقد كانت أمي خائفة جداً، ولكن في الوقت نفسه كانت تتظاهر بكونها قوية، لكي تشجعني، وتشجع إخوتي وأخواتي لكي لا يرتعبوا».

وعلى مدى سنتين، وثق محمد، الحياة في الموصل تحت حكم داعش، ونقل الأحداث اليومية فيها عبر موقع استحدثه، أطلق عليه اسم عين على الموصل «موصل آي»، من دون أن يكشف عن هويته، ونجحت كل مشاغلاته للمسلحين، واستمرت تغطيته منذ دخل داعش حتى يوم تراجع نفوذ التنظيم في المدينة.

وارتفع عدد متابعي صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أكثر من 3 ملايين شخص، وفي الوقت الذي أصدر فيه الإرهابيون أشرطة فيديو، مهددين إياه بقتله «ألف مرة»، بحسب ما ذكروا، لكن الناشط محمد استمر بمهمته بشكل سري، وبعيد عن أعين عائلته أيضاً.

كان محمد محاضراً، يُدرّس مادة التاريخ في الجامعة. يقول إن الدواعش سيطروا على الجامعة، ونصّبوا عميداً جديداً، كان يوجه الأساتذة بالاعتماد على نظام دراسي يفضي إلى تخريج مسلحين وليس طلبة، مشيراً إلى أن الجامعة أغلقت وتحولت إلى معسكر في عام 2015. ويضيف محمد أنه اعتاد أن يتجول عبر المدينة، ويشاهد ما يحصل، ويتحدث مع الناس، وحتى إنه مرة ارتدى لباس طبيب أخذه من صديق له يعمل في المستشفى، لغرض التحدث إلى الجرحى، ويرى مشاهد القتلى، ويوثق ذلك في مدونته.

ومضى محمد بقوله «في حالة أخرى، عملت كسائق أجرة، لأنني أزدت التحدث مع الناس، وأرى كل شيء بنفسي، أردت أيضاً أن أعيش الوضع وأشعر به، لأنني أريد أن أوثق تاريخ الموصل في هذه المحن اليومية التي تمر بها المدينة، وعندما أرجع إلى البيت، أبدأ بكتابة هذه الأشياء التي شاهدتها، ثم أنشر قسماً منها على الموقع ليطلع الآخرون».

يتابع محمد، أنه كان يحاول إخفاء شخصيته، مشيراً إلى أن المتابعين اعتقدوا بأن الكاتب امرأة أو أنه مسيحي، حتى لا يكشفه داعش، رغم التهديدات التي وجهت إليه من قبلهم.

ويشير إلى أنه عندما علم بأن تنظيم داعش اقترب من كشف هويته، قرر أن يغادر لحماية نفسه وعائلته، وقد وافق أحد المهربين على نقله إلى تركيا عبر سوريا، مقابل 1000 دولار، وكان طوال الطريق يخشى من أن داعش قد يمسك به، وهو يعيش الآن في مكان لم يرغب بكشفه، ويحاول إكمال دراسته للحصول على شهادة الدكتوراه.

مصدر: albayan.ae

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0